أركان الإسلام والإيمان

أركان الإسلام

إنَّ أركان الإسلام والإيمان هي العماد الذي قام عليه الإسلام، وأركان الإسلام هي خمسة أعمدة لا بدَّ لكلِّ مسلمٍ من الالتزام فيها، فلو نقص ركنٌ من تلك الأركان لنقص عمودٌ من تلك الأعمدة، وهي خمسة أركانٍ مشهورة، وقد يظنُّ بعض النَّاس أنَّ أركان الإسلام هي ذاتها أركان الإيمان؛ لذلك كان لا بدَّ من الوقوف مع مقالٍ يتمّ الحديث فيه عن أركان الإسلام والإيمان بشكل تفصيلي، وفيما يأتي سيكون ذلك.

حديث أركان الإسلام

لقد اشتهر على ألسن النَّاس حديث أركان الإسلام، وقد ورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَان”، الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 8 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

لقد شبَّه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الإسلام بالبناء الثَّابت الذي يرتكز على خمس قواعد أساسيَّة، وباقي الشعائر الإسلاميَّة هي تكملةٌ لذلك البناء، حتى يقوم إقامةً صحيحة، والله أعلى وأعلم.

ماسك للوجه

أركان الإسلام بالترتيب

للحديث عن أركان الإسلام والإيمان لا بدَّ من التفصيل بدايةً في أركان الإسلام، وترتيبها وشرح كلِّ واحدةٍ منها شرحًا لا يسع المسلم جهله، وفيما يأتي ذكر ذلك:

  • شهادة أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله

وأوَّل أركان الإسلام هي شهادة أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، ولا بدَّ للمسلم أن يكون مقرًّا بهذا في نفسه معتقدًا أنَّه لا ربَّ إلا الله ولا نبيَّ إلا محمدًا مصدقًا بالرِّسالة وعاملًا بما تقتضيه من الأوامر والنَّواهي.

  • إقامة الصلاة:

و أمَّا الصلاة فهي خمس صلوات يقيمها المسلم في اليوم والليلة موزعةٌ ما بين الفجر و الظهر و العصر و المغرب و العشاء، و إقامة الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وعلى المسلم أن يقيمها إقامةً صحيحة بواجباتها وأركانها و شروطها كما نُقلت عن النبي عليه الصلاة والسلام.

  • إيتاء الزكاة

والزكاة هي العبادة الماليَّة التي على المسلم أن يخرجها من ماله عندما يبلغ ذلك المال الحدّ الشرعي للزكاة، وتأخذ الزكاة المرتبة الثالثة من مراتب أركان الإسلام، ولا بدَّ لكلِّ مسلمٍ من إقامتها وإلا استحقَّ من الله –تعالى- العذاب الأليم.

  • صوم رمضان

وأما الصيام فيأخذ المرتبة الخامسة بين أركان الإسلام، وهو الإمساك عن سائر المفطرات بنية تعبد الله تعالى من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وبذلك بيان أركان الإسلام كاملةً مع شرحٍ مبسطٍ فيها، والله هو أعلى وأعلم.

  • حج البيت

وحج البيت يقصد به الذهاب إلى الحج عند الكعبة المشرفة بإقامة مناسك معينة تعبدًا لله تعالى، ويلزم لوجوبه وجود القدرة المادية والبدنية، وترتيبه بين أركان الإسلام هو الرابع.

أركان الإسلام للأطفال

وأما ما يجب تبيينه للأطفال في أركان الإسلام والإيمان معرفة مراتب الدين، والتي تنقسم إلى الإسلام والإيمان والإحسان، والحديث عن أعمدة الإسلام الخمسة التي من دونها لا يستقيم إسلام المرء، ومن الممكن الاستعانة ببعض الأمثلة التمثيلية مثل وضع كتاب وقائمٍ على خمسة أعمدة، ومن ثم محاولة إزاحة أحد الأعمدة وتبيين النتائج أمام الطفل وعن ماذا أسفر سحب أحد تلك الأعمدة.

الطفل هو الغراس الأول الذي يغرسه الوالدان في الحياة الدنيا، فإن أحسن في تلك الغراس صلح أمره، أما إن أساء فإنه قد أساء لنفسه وذريته، والله تعالى هو أعلى وأعلم.

Tarabt

لوصفتك
القادمة

أركان الإيمان

الإيمان هو أحد مراتب الدين الإسلامي ولما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان أجاب بقوله: “الإِيمانُ أنْ تُؤمن بِاللهِ ومَلائِكتِه، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، واليومِ الآخِرِ، وتُؤمن بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ”، ولا بدَّ من شرح أركان الإيمان بالتفصيل حتى يتبيَّن للمسلم دقائق تفاصيلها، ولا يكون المسلم مسلمًا إلا إن هو آمن بأركان الإيمان كاملةً، وهي ستةٌ وفيما يأتي تفصيلٌ لها.

ما هي أركان الإيمان

لمعرفة أركان الإيمان على وجه الدقة لا بدَّ من شرحها وتفصيلها وبيان دقائقها، وقد وقف على ذلك كثيرٌ من أهل العلم، وسيكون تفصيل ذلك فيما يأتي:

  • الإيمان بالله

فأوَّل أركان الإيمان هي الإيمان بالله تعالى ربًّا واحدًا لا شريك له، إيمانًا جازمًا بأسمائه وصفاته سبحانه كما وردت في القرآن الكريم والسنَّة النبوية الشريفة، دون تحريفٍ في تلك الصفات أو تشبيهٍ لها، ودون مقاربتها من صفات المخلوقات أو تكييف ٍأو تعطيل.

  • الإيمان بالملائكة

وهو أن يؤمن المسلم بوجود الملائكة، وأنَّ الله –تعالى- خلقها مخلوق من نور لا يعصون الله –تعالى- ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأنَّ الملائكة تقوم بالوظائف التي خلقها –تعالى- من أجلها.

  • الإيمان بالكتب السماوية

وهي الكتب التي أنزلها الله –عز وجل- على أنبيائه، ومن تلك الكتب التي أنزلها القرآن الكريم على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والزبور وهو الذي أنزل على داود عليه السلام، والصحف وهي التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام، والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام، والتوراة الذي أنزلها الله على موسى عليه السلام.

  • الإيمان بالرسل

وهو أن يؤمن المسلم بجميع أنبياء الله تعالى ورسله الذين أرسلهم إلى عباده، ومن الأنبياء ما أنزل الله أسماءهم في القرآن الكريم ومنهم ما لم ينزل الله أسماءهم في كتابه، وعلى المسلم أن يؤمن بهم جميعهم، وفي ذلك أدلةٌ كثيرةٌ ومنها قول الله تعالى في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}، سورة النساء: 136، وأمَّا الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم فهم آدم وشيث، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وذو الكفل، ويونس، وموسى، وأخوه هارون، والخضر حسب رؤية من ذهب من العلماء أنه نبي، ويوشع بن نون، وإلياس واليسع، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى وعيسى بن مريم، وخاتم النبيين محمد عليه الصلاة والسلام وعليهم السلام أجمعين.

  • الإيمان باليوم الآخر

وأمَّا الإيمان باليوم الآخر فهو واحدٌ من أركان الإيمان التي لا بدَّ للمسلم أن يكون مؤمنًا بها يقينًا جازمًا، لا يساوره أي شكٍّ في ذلك، معتقدًا بكلِّ ما أخبر الله به في كتابه والرسول –صلى الله عليه وسلم- في أحاديثه من فتنة القبر ونعيمه وأحداث البعث ويوم القيامة وأحداث الصراط وحساب الله لعباده، وعرض الأعمال في ميزان الله –تعالى- يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم، وشفاعة الرسول في أمته والجنة والنار وغيرها مما يتعلَّق في الدَّار الآخرة.

  • الإيمان بالقدر خيره وشره

على المسلم يكون مؤمنًا بأنَّ الخير والشر لا يأت إلا من الله –تعالى- وأنَّه كلّه بيد الله يقدر الأمر كيف شاء لا اعتراض على حكمته وأمره، وقد دلَّ على ذلك كثيرٌ من آيات الله تعالى في كتابه العظيم قال تعالى في سورة الفرقان:{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرً}، الفرقان: 2 ومن السنة ما جاء في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أركان الإيمان –المذكور أعلاه- وفي ذلك بيانٌ وتفصيل لأركان الإسلام والإيمان والله في ذلك جميعه هو أعلى وأعلم.

اشترك و احصل على اخر الوصفات

للحصول على اخر الوصفات اشترك معنا بادخال ايميلك

    تستطيع إلغاء اشتراكك في أي وقت